750 ألف مغربي يعانون من داء الصدفية

0
0
153

خلد العالم في 29 من أكتوبر اليوم العالمي للصدفية. وهو المرض الذي يظهر في شكل بقع حمراء مكسوة بالقشرة على مستوى الأطراف البادية من الجسد، ويسبب في إنزعاج مزمن لدى الشخص المصاب، الشيء الذي ينعكس بشكل كبير على وضعه السيكولوجي العام، والذي يمكن أن يعرضه إلى حالة من الاكتئاب وبالتالي التأثير على سلوكه الإجتماعي. وحسب تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية في 2013، يعاني ما بين 2 إلى 4.6 في المائة من سكان العالم من داء الصدفية (psoriasis)التي تعتبر من الأمراض المزمنة، وتتخذ أعراضها شكل بقع حمراء تعلوها قشرة حرشفية. ويصيب المرض في الغالب الشباب. وحسب نتائج دراسة أنجزت على الصعيد المغاربي، فإن انعكاسات الآثار الملاحظة للمرض تؤدي في 50 في المائة من الحالات إلى ارتباك شامل في الحياة اليومية للشخص المصاب، كما أوضحت الدراسة أن المرض يؤدي في 50 في المائة من الحالات إلى توتر في العلاقات الاجتماعية للمصاب، كما يؤثر على الحياة المهنية للمصابين في 40 في المائة من الحالات، خاصة بسبب الغياب المتكرر.
ويتضح من ذلك أن التداعيات السلبية للمرض على حياة المصابين تؤثر بشكل عميق على السلوك النفسي والإجتماعي، الشيء الذي برز بإلحاح الأهمية الحيوية لمعالجته.

وترى البروفيسور فاطمة الزهراء المرنيسي، رئيسة الجمعية المغربية لأمراض الجلد، أن “لمرض الصدفية تداعيات مهمة على الصحة البدنية والسيكولوجية والاجتماعية للأشخاص المصابين به. ففي غياب العلاج يتجه الشخص المصاب إلى الإختباء والإنعزال والإنطواء على الذات. فبغض النظر عن الأعراض البدنية المزعجة، يؤدي هذا المرض إلى تحطيم الثقة بالنفس، مع كل ما يعنيه ذلك من انعكاسات على الحياة اليومية للشخص المصاب”.

وقد مكنت دراسة من معرفة نسبة انتشار الصدفية في المغرب والتكفل بها. وخلصت الدراسة إلى أن عدد المغاربة الذين يعانون من هذا المرض يناهز 750 ألف شخص.

كما كشفت هذه الدراسة من ناحية أخرى أن عددا من المصابين لا يخضعون لأي علاج، أو أنهم يلجؤون إلى التداوي الذاتي. ومن تم فإن عدد حالات الصدفية التي يتم تشخيصها من طرف الأطباء تبقى ضعيفة، ولا تتجاوز نسبتها 15 مصابا لكل ألف شخص.

يذكر أنه أصبح اليوم بالإمكان معالجة أعراض مرض الصدفية بفعالية ونجاعة بفضل العقاقير المتوفرة والمشمولة بالتغطية الصحية، ويمكن للطبيب المعالج أن يصف العلاج الملائم لكل مريض حسب حالته.

وتتوفر في المغرب علاجات على أساس نظير للفيتامين دي 3 (الذي يحد من توسع التفاضل الخلوي) بالإضافة إلى أحد الكورتيكويدات (المسكنة للإلتهابات). وتتوفر هذه العقاقير تحت أشكال صيدلية مختلفة يمكن وصفها للمصابين، وهي تمكن من إخفاء تام لبقع الصدفية.

من جانب آخر، وبالنظر لحجم انتشارها وآثارها على الصحة العمومية، فإن الصدفية تستفيد اليوم بالمغرب من التغطية الصحية فيما يخص التكفل بالعلاج، الشيء الذي يجدد الأمل لدى المصابين بهذا المرض في إمكانية العيش بشكل أفضل وسط المجتمع. وتتكفل مختلف منظمات الضمان الإجتماعي العمومية والخاصة بالمغرب بالتغطية الصحية لهذا المرض.

وحسب البروفيسور فاطمة الزهراء المرنيسي فإن “هذه التغطية الصحية تأتي في الوقت المناسب، لأن المرض الذي يصيب 750 ألف مغربي لا يتم تشخصه إلا بنسبة 10 في المائة من الحالات”.

تحميل المزيد في الصحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

هذه هي اول اعراض السرطان…لاتجهليها أبدا!

  هذه هي اول اعراض السرطان…لاتجهليها أبدا!       …